السيد مرتضى العسكري
في مدرسة الخلفاء 10
حديث الكساء في كتب مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت ( ع )
شرح ألفاظ الآية قال الراغب بمادّة ( رود ) من كتابه ( مفردات القرآن ) : إذا قيل « أراد الله » فمعناه حكم أنّه كذا أوليس كذا ، أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة . وقال في مادّة « الرجس » : الرجس : الشيء القذر . وقال : الرجس يكون على أربعة أوجه امّا من حيث الطبع وأمّا من جهة العقل وأمّا من جهة الشرع وأمّا من كل ذلك كالميتة والميسر والشرك - انتهى ملخّصاً . وفي تفسير الثعالبي ( ج 3 / 228 ) : الرّجس : اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص فأذهب الله ذلك عن أهل البيت . وقد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى إنّما الخمر والميسر والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان « 1 » . وفي قوله فاجتنبوا الرجس من الأوثان « 2 » . وقوله إلّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فانّه رجس « 3 » . وقوله وكذلك يجعل الرجس على الّذين لا يؤمنون « 4 » . وقوله فأعرضوا عنهم فانّهم رجس « 5 » ؛ للمنافقين . وقوله لقوم نوح : قال قد وقع عليكم من ربّكم رجس وغضب « 6 » . وشأن ( التطهير ) في هذه الآية كشأنه في قوله تعالى : وإذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله اصطفاكِ وطهّركِ واصطفاكِ على نساء العالمين « 7 » . و ( الكساء ) هنا في الحديث لباس كالعباءة يُلبس فوق الثياب . تفسير الآية في المأثور في تفسير السيوطي عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( ص ) : « انّ الله قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً - إلى قوله - : ثم جعل القبائل فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله تعالى إنّما
--> ( 1 ) المائدة 90 . ( 2 ) الحج 30 . ( 3 ) الأنعام 145 . ( 4 ) الأنعام 125 . ( 5 ) التوبة 95 . ( 6 ) الأعراف 71 . ( 7 ) آل عمران 42 .